Comparison of number of detainees in #Syria, and the European set limit.


Comparison of number of detainees in #Syria, and the European set limit.

To the left, the European requirements as to how many are allowed in a 4 by 5 prison cell, and to the right how many Syrians are usually crammed for months on end in a 4 by 5 cell.

قام كافة الشهود الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش بوصف ظروف الاعتقال في تلك المراكز بعبارات تجعلها تمثل بذاتها إساءة للمعاملة، أو تعذيباً في بعض الحالات.

في كافة المراكز التي وصفها الشهود لـ هيومن رايتس ووتش، تم وضع المعتقلين في زنازين مزدحمة. قام المعتقلون السابقون بالتفرقة بين ما أسموه الزنازين العمومية والزنازين الفردية. كان هناك تباين في مساحة الزنزانة العمومية، إذ وصلت حتى 70 متراً مربعاً. على سبيل المثال قال اثنان من المعتقلين السابقين لـ هيومن رايتس ووتش إن زنزانة عمومية مساحتها نحو 20 متراً مربعاً في فرع المخابرات العسكرية رقم 291 كانت تضم 60-75 فرداً.

أوضح معتقلون سابقون لـ هيومن رايتس ووتش أن ما يطلقون عليه الزنازين الفردية كان في أكثر الأحيان حجرة مساحتها متر مربع أو اثنين، وفي كثير منها حفرة في وسط الأرض بمثابة مرحاض. ورغم أن بعض المعتقلين السابقين أبلغوا عن اعتقالهم بمفردهم في مثل تلك الزنازين إلا أن معظم المعتقلين قال إن تلك الزنازين الفردية كانت تضم عادة عدة أشخاص. في الزنازين العمومية والفردية على حد سواء، كان الازدحام من السوء بحيث لم تتسع الزنازين في أحيان كثيرة إلا لوقوف المعتقلين، أو اضطرتهم للنوم بالتناوب.

قال حاتم، الذي احتجز في أواخر سبتمبر/أيلول 2011 في أحد فروع إدارة المخابرات العامة بكفر سوسة في دمشق، قال لـ هيومن رايتس ووتش:

في الأيام الثلاثة الأولى كنت في زنزانة عمومية. كنا نحو 65 شخصاً في الزنزانة التي أبعادها 3 أمتار ونصف في 3 أمتار. في أثناء وجودي في تلك الزنزانة بقيت واقفاً لمدة 3 أيام. حين كنت أرغب في النوم كنت أتكيء على الحائط وأنام. كان الحمام بداخل الزنزانة. بعد أول 3 أيام تم نقلي إلى زنزانة انفرادية. كنا خمسة في تلك الزنزانة، وكانت أبعادها متر في مترين. في الزنزانة العمومية التي تضم 65 شخصاً، بسبب العجز عن النوم والاضطرار للوقوف طوال الوقت، بدأ الناس يفقدون عقولهم، ويهلوسون. كانت هناك مجموعة من 5 أو 6 أشخاص في زنزانتي قد بدأت تفقد عقلها. في وقت من الأوقات كان البعض يجلسون وينامون في الزنزانة، بينما هناك شخص يهلوس ويبول على الناس وهم نائمين. تخيل![7]

قال أغلبية المعتقلين السابقين ممن قابلتهم هيومن رايتس ووتش إنهم كانوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي معظم الوقت في أثناء اعتقالهم، كما قال بعضهم إنه تم إبقاؤهم عراة عدة أيام.

قال كافة المعتقلين السابقين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إنهم حرموا من الطعام اللائق (كانت الوجبة التي شاع وصفها تتكون من كسرة خبز يابس ونصف بيضة أو ثمرة طماطم، تقدم مرة كل يوم) كما تم حرمانهم من الماء الصالح للشرب، ومن دخول المرحاض بشكل منتظم.

قال سمير، الذي احتجز بفرع المخابرات العسكرية رقم 235 (المعروف بـ”فرع فلسطين”) في دمشق من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2011، قال لـ هيومن رايتس ووتش:

جاءوا بي إلى حيث توجد الزنازين ووضعوني في حجرة أبعادها مترين في متر ونصف. لم يكن السقف مرتفعاً. تركوني هناك بمفردي. بقيت بتلك الحجرة طيلة فترة اعتقالي. كانت الزنزانة تحتوي على كل أنواع القذارة، الصراصير والبراغيث ورائحة الوسخ والعفن. لم يكن هناك مرحاض. لم تكن هناك سوى زجاجة “بيبسي” كبيرة مليئة بالبول. وعلى الأرض حشية مهلهلة برائحة غير معقولة… لم يكن هناك ضوء و[حين دخلت] لا طعام ولا شراب. [كنت] تسمع صوت التعذيب والضرب وإهانة الناس وإذلالهم، كان كل هذا روتينياً. كانوا يسمحون لك بدخول الحمام مرتين يومياً. كنت تأخذ زجاجة “البيبسي” الخاصة بك وتفرغها، وهناك زجاجة أخرى للماء، كنت تملأها. لم يكن هناك استحمام ولا صابون. لمدة 61 يوماً لم أستحم مرة واحدة. لكنك تعتاد الأمر بعد بعض الوقت.

كانت هناك 3 وجبات يومياً، لكن طريقتهم في توزيعها كانت شديدة الغرابة. كانوا يوزعون الخبز على الأرض. وكان هناك في باب الزنزانة المعدني فتحة تهوية صغيرة. كانوا يلقون بالخبز من هذه الفتحة. وكان الخبز أما عجيناً [لم ينضج] أو محروقاً بالكامل. لم نكن نحصل إلا على الخبز اليابس. كانوا يقدمون الطعام في علب “الحلاوة” القديمة… كان الحارس الذي يوزع الخبز ساعة الغداء يصيح فيك أن تقف عند الباب وتمد طبقك لتحصل على الطعام. ثم يلقي بالسائل، عصيدة البرغل ـ المليئة بالشوائب ـ من الفتحة. كان يلقي بها إلقاءً، فيسقط بعضها على الأرض وبعضها على الطبق، لا تدري أين. كان هذا يتم بين الساعة 12 و2. في الرابعة عصراً تذهب إلى الحمام. كانوا يعطون كل شخص حبة بطاطس للعشاء. لم يكن هناك أي طعام آخر في أثناء الليل. كنت تذهب إلى الحمام للمرة الثانية في السادسة صباحاً. تذهب إلى الحمام ويجهز لك حارس السجن الطعام، كيلا يتعب نفسه، يجهزه لك على باب الحمام ويعطيه لك وأنت تخرج. والوجبة مكونة من 4 حبات زيتون وملعقة صغيرة من المربى أو نصف بيضة أو بعض الحلاوة أحياناً، لكنها أسوأ أنواع الحلاوة. [8]

قال المعتقلون السابقون أيضاً إنه لم يكن هناك تقريباً أي مساعدة طبية متاحة للمعتقلين في كثير من مراكز الاعتقال، حتى لمن تعرض منهم للإصابة أو طلقات الرصاص في أثناء الاعتقال، أو لمن يعاني من مرض مزمن. قال شهود عديدون لـ هيومن رايتس ووتش إنهم شهدوا مصرع بعض رفاقهم المعتقلين بمضاعفات ناتجة عن نقص الأدوية المطلوبة لعلاج مرض السكري أو القلب.

على سبيل المثال قال جلال، وهو معتقل سابق بسجن إدلب المركزي، قال لـ هيومن رايتس ووتش إن أحد المعتقلين مات بسبب نقص العلاج الطبي في يوليو/تموز 2011:

كان أحد الرجال مصاباً بالسكري. ظللنا نطالب الحراس بإحضار رعاية طبية له، لكنهم كانوا يأخذونه للخارج ويضربونه. وظل طوال أسبوع عاجزاً عن تناول الطعام أو الوقوف. كنا نضطر لحمله إلى الحمام. وبعد ذلك دخل في صدمة سكرية. صلى الرجل ثم مات. وبينما كان يصلي أدرك سجين آخر أنه يحتضر فبدأ يركل الباب. لكن الحراس أخذوا الرجل الذي ركل الباب للخارج وضربوه. وألقوا بجثة الرجل الميت على الأرض خارج الزنزانة واستدعوا الممرضة التي أكدت وفاته

استخدام التعذيب بشكل ممنهج والموت أثناء الاعتقال:
الضرب المبرح واللكم والركل لمدد طويلة
الضرب بأدوات (الأسلاك والسياط والعصي والمواسير).
الفلقة (ضرب الضحية بالعصي أو السياط على باطن القدمين).
الشبح (تعليق الضحية من السقف من المعصمين بحيث لا تكاد قدماه تلمسان الأرض أو تعليقه في الهواء تماماً بحيث يقع ثقله كله على المعصمين، مما يؤدي إلى التورم والألم الشديد).
“البلانكو” (تعليق الضحية مع تقييد المعصمين خلف الظهر).
“بساط الريح” (تقييد الضحية على لوح مسطح، مع تعليق الرأس في الهواء حتى لا يدافع الضحية عن نفسه. في أحد صور هذا الأسلوب يتم شد أطراف الضحية وهو يرقد على اللوح. في صورة أخرى تم وصفها لـ هيومن رايتس ووتش يجري طي اللوح نصفين بحيث يلمس وجه الضحية ساقيه، مما يؤدي إلى الألم ويشل حركة الضحية بشكل أكبر).
طريقة الدولاب “أو طريقة إطار السيارة” (يرغم الضحية على الانحناء من الخصر ووضع رأسه وعنقه وساقيه وأحياناً ذراعيه داخل إطار سيارة بحيث تشل حركته تماماً ويعجز عن حماية نفسه أو نفسها من الضرب اللاحق).
الصعق الكهربي (بأقطاب كهربية أو أسلاك موصولة ببطارية).
الإعدام الوهمي.
تهديد المعتقل (بالإعدام، بالاغتصاب).
تهديد أفراد العائلة (بالاعتقال، بالاغتصاب).
التعريض للبرودة/الحرارة.
الاعتداء الجنسي.
الأوضاع المجهدة المؤلمة، كإرغام الضحية على الوقوف منتصباً لمدة ساعات أو أيام.
التعليق مع قلب الرأس إلى أسفل.
“الإيقاف على الحائط” (يقف الضحية وظهره إلى الحائط. يتم تقييد يديه إلى الحائط في مستوى الرأس. هناك عمود حديدي يبرز من الحائط ويلكز ظهره مسبباً الألم، لكنه لا يستطيع التحرك بسبب تقييد يديه. قدما الضحية على الأرض.
انتزاع الأظافر.
نتف الشعر/اللحية.
استخدام الأحماض لحرق الجلد.
الإحراق.
العري لمدد طويلة.

تنطوي بعض أساليب التعذيب هذه، مثل الصعق الكهربي والدولاب وبساط الريح، على استخدام أدوات، بعضها على ما يبدو مصنوع خصيصاً، مما يدل على سابق التخطيط للتعذيب. جرى استخدام الكثير من أساليب التعذيب هذه في سوريا في الماضي. في 1991 وثقت هيومن رايتس ووتش الكثير من صنوف التعذيب هذه

وبينما تشير المعلومات المقدمة من المعتقلين السابقين إلى تفضيل مراكز اعتقال بعينها، أو ضباط تحقيق بعينهم، لبعض أساليب التعذيب، إلا أن تطابق أساليب التعذيب فيما بين الفروع، بل فيما بين الأجهزة، يبين أن استخدام التعذيب

الشبح

وصف المعتقلون تعليقهم من السقف من معاصمهم. بعض المعتقلين وصفوا كيف أن أصابع أقدامهم كانت بالكاد تلامس الأرض، فيما قال آخرون إنهم عُلقوا في الهواء وكان ثِقل أجسادهم بالكامل يضغط على معاصمهم، مما أدى إلى تورم ضخم وإحساس كبير بعدم الراحة. أثناء التعليق، على حد قول عدد من المعتقلين لـ هيومن رايتس ووتش، كانوا يتعرضون للضرب.

“كانوا يضربونني ويقولون: ألا تريد الاعتراف! علقوني لمدة ساعة ونصف. لم أعترف فأنزلوني. وقتها كانت الساعة 3:30 أو 4:00 صباحاً”.

– معتقل في حي كفر سوسة بدمشق في سبتمبر/أيلول 2011. قابلته هيومن رايتس ووتش بطريق الهاتف فيما كان داخل سوريا

الدولاب

وصف المعتقلون ثني أجسادهم من عند الخصر ثم إجبارهم على إدخال رؤوسهم وأعناقهم وسيقانهم داخل إطار سيارة بحيث يتم شل حركتهم تماماً ولا يمكنهم حماية أنفسهم من الضرب على الظهر والساقين والرأس، بالهراوات والسياط وأدوات أخرى. وصف بعض المعتقلين إدخال سواعدهم داخل الإطار أيضاً.

“ثنوا جسدي بدءاً من ساقيّ ثم وضعوني في الإطار، بحيث لا أتمكن من الحركة على الإطلاق. بدأوا في ضربي، بسلك كهرباء مجدول. لم يتحدث أحد. ظل الوضع على هذا الحال ثلاثين دقيقة ثم أخرجوني وسكبوا الماء على ساقي وعلى يديّ. مياه باردة. شعرت بالموت يقترب”.

– جندي تعرض للاعتقال في فرع المخابرات العسكرية في اللاذقية في يونيو/حزيران 2011. قابلته هيومن رايتس ووتش في هاتاي بتركيا في يناير/كانون الثاني 2012.

الضرب بالأدوات

في الطريق إلى مراكز الاعتقال وداخلها، وصف المعتقلون تقييدهم وتعصيب أعينهم مع التعرض للضرب بالهراوات والكابلات والسياط وغيرها من الأدوات.

“كان هناك نحو 20 عنصراً أمنياً. للترحيب بنا بدأوا في ضربنا بالسياط ونحن واقفون. كنا عشرة أشخاص في طابور [واحد وراء الآخر]. ضربني الضابط على صدري فسقطت على من كانوا خلفي فسقطوا. راحوا يضربوننا وهم يضحكون. أجبرونا على الرقاد على بطوننا وضربونا على أخمص الأقدام”.

– معتقل في سجن إدلب المركزي في شهر يوليو/تموز 2011. قابلته هيومن رايتس ووتش في هاتاي بتركيا في يناير/كانون الثاني 2012

الفلقة

وصف المعتقلون تعرضهم للضرب على أخمص القدمين بالعصي والسياط لدرجة فري الجلد وتورم القدمين والنزيف، مما جعل السير مستحيلاً عليهم.

“أمرني بأن أرفع قدميّ ثم بدأ في ضربي على أخمص القدمين بهراوة خشبية غليظة. بدأت أصرخ قائلاً: لم أفعل شيئاً، لا أحتمل الألم.. ضربني خمس مرات وأمرني بالوقوف. بعد الوقوف قال لي أن أجري في المكان. لم أقدر على رفع قدميّ من الألم”.”

– معتقل في نقطة تفتيش على طريق تدمر، تم أخذه إلى فرع الأمن السياسي في حمص. قابلته هيومن رايتس ووتش عن طريق برنامج سكايب للاتصال على الإنترنت فيما كان داخل سوريا، في أبريل/نيسان 2012

الصعق بالكهرباء

وصف المعتقلون تعرضهم للربط، إلى مقعد في بعض الأحيان، مع تشبيك عصي وخز الماشية بأجسادهم، ثم يسري التيار الكهربائي في أجسادهم عدة مرات. كان يتم تشبيك كلابات بالكهرباء في مناطق حساسة من الجسد، منها منطقة العضو التناسلي، وداخل الفم، وعلى الرقبة والصدر واليدين والساقين.

“لم أعترف. قال المحقق: أحضروا لي الكهرباء… جاء الحارس بكلابتين للكهرباء. وضع واحدة في فمي، على سنّة من أسناني. ثم بدأ في تشغيل الكهرباء ووقفها بسرعة. فعل هذا 7 إلى 8 مرات. أحسست وكأن كل شيء انتهى، وأنني لن أخرج من هذا الفرع [حياً]”.

– جندي تعرض للاعتقال في فرع المخابرات الجوية في اللاذقية في يونيو/حزيران 2011. قابلته هيومن رايتس ووتش في هاتاي بتركيا في يناير/كانون الثاني 2012.

بساط الريح

وصف بعض المعتقلين تعرضهم للتعذيب على “بساط الريح”. أشار بعضهم إلى أن هذا الأسلوب يشتمل على الربط من اليدين إلى لوح مسطح بحيث لا يمكن للشخص المربوط أن يحمي نفسه، ويكون الرأس معلقاً في الهواء. قالوا إن الأيدي والأقدام كانت تُربط معاً ويتم وضع أربطة فوق الصدر والساقين. قال معتقلون آخرون إنه قد تم بسط أطرافهم أو جذبها على امتدادها، وقال آخرون إن اللوح الخشبي كان يُطوى إلى نصفين بحيث تلامس وجوههم أقدامهم، مما يؤدي إلى ألم والمزيد من الصعوبة في القدرة على التحرك.

“قاموا بطي جسدي بحيث لامس رأسي أصابع قدمي. كانت يداي فوق رأسي، ومرفقي محني. راحوا يضربونني بكابل من السليكون وشيء كسلك الكهرباء المجدول. فقدت الوعي. في البداية طوى [البساط]. أحسست بأن عضلات جسدي كلها تتعرض للشد. طوى اللوح وضربني، ثم فقدت الوعي”.

– معتقل من مارس/آذار أو أبريل/نيسان 2011، تم اعتقاله في مركز اعتقال يديره الشبيحة في اللاذقية. قابلته هيومن رايتس ووتش في هاتاي بتركيا في يناير/كانون الثاني 2012

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s